|
|
بسم الله الرحمن الرحيم |
|
|
|
موقــع الحـــوزة |
|
|
شؤون سياسية (8) الى الشيخ البصري ... الشعب العراقي كله مغيّب وليس السيد مقتدى الصدر ! قلنا سابقاً ان العار والشنار الذي لحق القانون المؤقت وقبل مناقشة مواده وبنوده السوداء هو في كونه قد تم في أروقة مغلقة وقاعات مظلمة ولم يسمح المحتلون بعرضه على الشعب ومناقشته وابداء رأيهم فيه وقد أعانهم – من حيث يشعرون او لا يشعرون – أعضاء مجلس الحكم وغيّب الشعب من جديد وهذا وحده كافياً في رفض هذه الوثيقة السوداء ، اما ان يتصيد البعض هنا او هناك ممن يبحث عن وجود – اياً كان هذا الوجود وعلى حساب من – ليشوّه الحقائق ويوهم الناس بأمور كاذبة يختلقها من وحي السياسة الماكرة واحابيلها فهذا ليس مسموحاً ، فهذه الازمة ازمتنا نحن العراقيون ومجلس الحكم وليست ازمة المرجعية كما تحاول بعض الاقلام او الجهات تصويرها فالسيد السيستاني ومن خلال متابعاتي لمسيرته وتصديه المحدود وما يصدر منه ومن مكتبه في النجف من بيانات لم يتصدّى للعمل السياسي كما فعلت بعض الجهات ووقعت بما هو معروف من أخطاء ستراتيجية وخلال فترة قليلة أعاذنا الله من أخطاءها المستقبلية لانها حتماً ستكون هناك كوارث اذا ما استمرت بالتصدي اللامدروس والغير معتمد على اطروحة واضحة المعالم في العمل السياسي كما في فترة التسعينات اقول ان سماحة السيد تصدى لبيان رؤية او نظرية سياسية يحدد بها الوظيفة الوطنية والشرعية خلال هذه المرحلة ولبلد تنوعت طوائفه واعراقه فهو اذن قد رسم المسار وحدد الموقف من هذا القانون المؤقت ولم يحابي او يجامل احد ومجرد زيارة اعضاء المجلس له لا تعني الرضا والموافقة عليه والبيان صريح في تبيان هذه الحقيقة حيث يقول سماحته ( ان أي قانون يعد للفترة الانتقالية لن يكتسب الشرعية الاّ بعد المصادقة عليه في الجمعية الوطنية المنتخبة ) وهذا كافٍ وافٍ لمن يفقه معاني هذه المفردات غاية الامر وكما ارى ان سماحته – وهذه تعد منقبة له ومكرمة تضاف الى سجله الحافل بالمناقب – ارتأى عدم تصديع الصف وشقه وتعجيل الصراع الداخلي والاقتتال بين الاخوة كرداً وسنة وشيعة فيما بينهم ورأى انه ما زال في الوقت سعة وان السبل والوسائل لم تعدم فهناك الملحق الاضافي الذي سيكتب في الاشهر القادمة وهناك عملية قد عرضت عليه واستحسنها على ما ينقل من أنها ظاهرة حضارية وهي عملية جمع التواقيع لاحباط هذا المشروع الاسود وتوعية الشعب حتى يحسن اختيار من يمثله في الجمعية الوطنية المنتخبة والذي ينتظرهم دور تاريخي كبير هو رفض مناقشة اية مادة قبل الغاء هذه الوثيقة المشينة ناصرهم في هذا انه منتخبون وان هذه الوثيقة السوداء كُتبت – إن لم تكن مترجمة – من قبل اناس معينين فاذن سماحته قام بخدمة كبيرة لهذا الشعب المتعب المظلوم وهي نقل المواجهة من الشارع الى اروقة مجلس الجمعية الوطنية المنتخبة والتي تعتمد على الحوار الهادئ الموضوعي للوصول الى المنهج الملائم لهذا الشعب فضلاً عن الاستعانة بالجهات القانونية المتخصصة لحسم النزاع فأيهما أفضل ؟ اذن مشكلتنا يا شيخ يا بصري ليست في الاشخاص ولسنا نحن عباد شخصيات او باحثون عن الاضواء فنقيم الدنيا ولا نقعدها لان الفضائية الفلانية لم تظهر زيداً او ان موقع كتابات لم ينشر شيئاً وكأن الصراع شخصي ويدور حول شخصية واحدة هي قطب الرحى لهذا الكون وهو السيد مقتدى الصدر ، لقد كبر في أعيننا السيد السيستاني وهو يرسل بعض خدمه لانزال صوره من بعض الاماكن والاضرحة – هذا ما رأيناه بأنفسنا – وحينما خرجت مظاهرة بغداد قبل اكثر من شهر قال مكتبه ان السيد لا يحبذ ان ترفع صور سماحته ويفضل ان ترفع صور شخصيات وطنية معروفة كالسيد محمد سعيد الحبوبي والشيخ محمد حسين كاشف الغطاء والسيد محسن الحكيم (قده) . اما اثارة النعرة القومية النتنة كما عبر عنها الرسول (ص) دعوها فانها نتنة فهذا مما لا يليق بكم ولا يتناسب مع المذهب الذي تدعون الانتماء اليه ألم يوصي السيد الشهيد الصدر بالشيخ الفياض واليوم ألم تتبعوا السيد كاظم الحائري وهو نفسه لا ينكر انه فارسي الاصل وهذا ليس عاراً وانه من بيت ايراني معروف بـ ( طبيب زاده ) ومن طريف ما يذكر ان احد أعضاء مجلس الحكم – من غير الشيعة – وفي اجتماعاته اعترض على تدخل السيد السيستاني بحجة انه ايراني فأجابه آخر وهو يشير الى برايمر وهل السيد برايمر عراقي حتى يحق له التلويح بحق الفيتو في كل صغيرة وكبيرة فالتزم الصمت ، وعليك قبل صياغة الشعر صياغة جديدة تعلم العروض اولاً ثم صياغته مع مراعاة المعاني ثانياً . لا أدري ما هو رد فعلكم لو اكتشفتم ان السيد الشهيد الصدر كانت له جذور فارسية هل ستحدث هزة في نفوسكم تخرجكم عن الاسلام ان تتنازلون قليلاً عن هذا الشرط الاساسي وتغضون الطرف عنه لمقتضيات المرحلة وضرورات التمذهب التي تحيونها هذه الايام واليك نص ما أورده صاحب كتاب طبقات أعلام الشيعة المعروف بـ ( نقباء البشر في القرن الرابع عشر ) الجزء الاول للعلامة الحجة آغا بزرك الطهراني (قده) المتخصص الأوحد في هذا المضمار ففي الصفحة 159 قال بالحرف الواحد في ترجمة السيد اسماعيل الصدر ( هو السيد اسماعيل بن السيد صدر الدين العاملي الاصفهاني من أعاظم العلماء وأكابر المراجع ولد في اصفهان (1258) ونشأ بها وتلمذ في الفقه على العلامة الشيخ محمد باقر الاصفهاني وتشرف الى النجف (1271) وحج البيت بها ايضاً ورجع فلازم بحث العلامة الفقيه الشيخ راضي بن محمد آل خضر النجفي المتوفي (1290) وبحث الفقيه الأوحد الشيخ مهدي بن علي ابن الشيخ الأكبر كاشف الغطاء المتوفي (1289) ثم اختص بالمجدد الشيرازي مدة حياته وهاجر بعد هجرته الى سامراء بقليل فكان في سامراء الى (1314) ثم هاجر الى الحائر الشريف ... وأبنائه الاربعة كلهم علماء أجلاّء وهم السيد محمد مهدي والسيد محمد جواد والسيد صدر الدين والسيد حيدر .. ) اقول والسيد حيدر هو والد السيد الشهيد السعيد محمد باقر الصدر (قده) قد تُحدث هذه الحقيقة في نفوس البعض صدمة نفسية شديدة ولكنها في نفوس المؤمنين لا تزيد ولا تنقص فالسيد الشهيد محمد باقر الصدر لم يطرق هذا الباب طيلة حياته وكان يرفضه رفضاً قاطعاً ولذا تراه مخلّداً في قلوب محبيه ومقلديه ليومك هذا الاّ ان الغريب ان اتباع السيد الشهيد محمد الصدر قد طرقوا هذا الامر والذي أرجع واؤكد انها لا تعني شيئاً . اقول هل يستطيع احد ان يفسر لي هذا التهافت ام هو امرٌ لا يقبل التفسير أجبني يا بصري .
بقلم / متابع |
|
|
|||