بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

 

موقــع الحـــوزة

 

 

 

شؤون سياسية (5)

صرخات السيد السيستاني تحرج الادارة الامريكية وتعري بعض أعضاء مجلس الحكم

كتابات - متابع

إن ما حدث في الأشهر التسعة المنصرمة لم يكن غريباً او غير متوقعاً ، فبالنسبة لأمريكا يعتبر العداء للشعوب من ذاتياتها ولا يمكنها الانفكاك عنه وما الديمقراطية وحرية الشعوب الاّ ذرائع لاستعباد هذه الشعوب والتمكن منها غاية ما هنالك ان هذه الادارة المقيتة تحاول ان تجمل صورتها وتغير من وجهها القبيح والذي اجمعت عليه شعوب العالم واتفقت عليه الكلمة فحاولت ان تنحى منحاً اخلاقياً في العقد الاخير وإن كانت هذه المفردة (الاخلاق) غريبة عن القاموس البراجماتي (النفعي) والذي تخضع السياسة الغربية له في جميع مفاصله ، فضرب مليسوفج في يوغسلافيا ومن ثم اعتقاله وتقديمه للمحاكمة وازالة نظام طالبان هذه المنظمة الوهابية الارهابية من افغانستان ومن ثم ازاحة نظام صدام ، كانت في جميعها هادفة لتحقيق مصالحها وبسط نفوذها في العالم وليس هناك في البين ايّ معيار اخلاقي او عامل مبدئي ليكون هو الدافع في هذا المنحى . لذا نرى ان صرخات السيد السيستاني قد اربكت واحرجت الادارة الامريكية الى حد بعيد فهي قد حسبت لكل شيء في العراق قبل مجيئها بما فيهم الشيعة وراهنت على انها ستكون المخلّص لهم من ظلم صدام وجوره لانها هي التي غذته واطلقت يده بعد حرب الكويت ليمارس ابشع عنوان الظلم مع شعبه لذا بان زيف هذه الادارة أمام شعوب العالم وحكوماتها والتي تتسارع في تقديم فروض الطاعة والولاء للطاغوتية الجديدة المتوشحة برداء الديمقراطية الزائف ! هذا من جهة ومن جهة اخرى قد عرّت هذه الدعوات الاغلبية من اعضاء مجلس الحكم في انهم اولاً لم يأتوا لخدمة هذه الشعب المظلوم وليس جلّ همهم – كما يدعون – هو الديمقراطية والتعددية والقضاء على حالات التسلط والقهر وافساح المجال للشعب ليقرر مصيره بنفسه ولنفسه فابتداءاً بالاكراد والسنة وجلّ العلمانيين تحالفوا جميعاً ضد هذا الشعب واصروا على عدم تحقيق امنياته للمصالح المشتركة فيما بينهم ولضعف رصيدهم الشعبي او انعدامه وهؤلاء هم الخاسرون فقد حكموا على انفهم بالافول نتيجة هذه المواقف المشينة والتي اظهرت حرصهم الشديد وتشبثهم بالمناصب وانهم في النتيجة لا يختلفون عن صدام بشيء بل انهم وجهان لعملة واحدة وحسناً فعلوا اذ لم يتكلفوا في ذلك ويظهروا خلاف ما يبطن حتى يعرف الشعب الخائنين من غيرهم وحتى تتكشف الصورة وينجلي الموقف عن المخلصين فقط دون غيرهم ، لذا اقول لو لم نحصل من صرخات هذا السيد الجليل سوى هذا الامر لكفى ، فالجميع منّا رأى محسن عبد الحميد وهو في حالة لا يحسد عليها يرد على هذه الدعوات ويتذرع بأعذار واهية وقد بدا هلعاً متلعثماً وكأنه قد غصّ بشيء وأخذ يردد ما قاله برايمر وغيره من رجال الادارة الامريكية من انه لا يمكن اجراء انتخابات قبل خمسة عشر شهراً ، واياد علاوي والطالباني والبارزاني وغيرهم بدوا مرعوبين خائفين على هذه الوجودات الهزيلة والتي يتربعون عليها . اقول لشعبي المظلوم هؤلاء هم اعداءك فاحذر منهم فانهم يتربصون الفرص ليذيقوك اشر مما ذقت فصدام كان طاغوتاً واحداً وهؤلاء مدارس الطغيان ومناهج الديكتاتورية فاحذر قبل فوات الاوان . واخيراً جزا الله السيستاني الف خير فلقد كانت صرخاته المحك في تبيان الحقيقة من الوهم والمخلص من الزائف .

 

 

 
 

شؤون سياسية