|
|
بسم الله الرحمن الرحيم |
|
|
|
موقــع الحـــوزة |
|
|
شؤون سياسية (2)
مع التآمر الامريكي على المؤسسة الدينية الشيعية في العراق رد على الداعين الى الارتماء في الحضن الامريكي
البعض يدعو وللأسف الشديد وبصراحة تامة واحيانا بلغة مغلفة إلى الأرتماء في الحضن الأمريكي وطلب الحماية منها هربا من مطامع دو ل الجوار , فهو وان كان قد اقتصر المشوار ووفر على نفسه وعلى القراء الطريق وعرض غاية مايرجو ويطمح إليه وهو إن يكون العراق تحت الحماية الاميريكية للتخلص من ادعاء والخبث الإيراني على وجهه التحديد وكما عبر عنه اقول ان كل من تحامل على هذه المؤسسة والتي حفظها الله طيلة قرون لأداء دورها التاريخي في حفظ الدين والمذهب من الضياع يلاحظ على هؤلاء إنهم يدعون القرب من هذه المؤسسة وان ما يتكلمون به هو الحق المبين والمنتسب الى هذا التيار المتحامل على خط المرجعية تارة يكون بأسم العروبة والوطنية ورفض سائر القوميات وتارة أخرى باسم الحوزة الناطقة والثوريات الرخيصة , أقول ان أمثال هؤلاء يتحاملون وبشدة على الشعب العراقي ويتهمونه بالسذاجة والسطحية وغياب الوعي السياسي وعدم قدرته على أختيار مستقبله السياسي وضعفه أمام الاستهواء ــ كما عبر عنه البعض ــ ومن ثم الانجرار العاطفي وضعفه أمام المال وشراء الأصوات ....الخ أقول هل هذا هو جزاء الشعب المظلوم منكم لم أسمع يوما من صوت اورشليم القدس رغم عدائها لهذا الشعب وكرهها الشديد أمثال هذه الشتائم والتي تكال لشعبنا الابي . هل يريد هؤلاء ان يقولوا ان العمق والنضج والدسومه في الافكار السياسية وحضور الوعي السياسي والقدره العالية على تشخيص واختيار المستقبل السياسي وقوة الشخصية امام الاستهواء او الانجرار العاطفي والمالي هو فيهم لا في غيرهم ؟ أي اعتداد هذا نراه في هؤلاء ليتهم الشعب بالقصور ويكون هو القيم عليه من يطالب بحقوق العراقيين ويقاتل من أجلها لمعرفته بحساسية الظرف وحراجة المرحلة وان مستقبل هذا الشعب سيكتب من هنا وقد شخص وبدقة متناهية الحاجة الماسة لاستقرار البلد ونهوضه , فاكد على كتابة الدستور ولم يخض في أي موضوع اخر لأنها جميعا أمورا عارضة مصيرها الزوال ومسك بأصل الخيوط ( الدستور ) والذي يعد وثيقة الوثائق واصلها والطريق السليم والطبيعي لنهوض الشعوب أقول بعد كل هذا تتهم هذه الصيحة وصاحبها جزاه الله عن الشعب العراقي كل خير بالانقلاب ضد الشعب العراقي والقفز على السلطة في حين سكت الاخرون أصحاب الباع والماضي السياسي العريق عنها والادهى لم يوجه للان أي اتهام عن سكوتهم في موضوع الدستور والتغافل عنه فما هذه الشهامة وما هذه الدقة في الانصاف , أهكذا يقرأ التاريخ ويكتب فمن منا أحق بالقول ان التاريخ يعيد نفسه , فلنراجع ظلامات المخلصين على مر التاريخ ونلاحظ كيف اتهموا لاخلاصهم ومدح الظالمون بل وكانت عصورهم ذهبية ! ألم يسمع هؤلاء نداءات ولقاءات السيد السيستاني حتى مع المسؤليين الإيرانيين والتي يطلب فيها من جميع الدول بما فيها ايران عدم التدخل في شؤون الشعب العراقي ليقرر مصيره بنفسه أحساسا منه بقدرة هذا الشعب على اختيار النظام والدستور الاصلح لهم لا كما يرى البعض من تسسيب الشارع العراقي وغياب الشعور بالمسؤولية وكأنه قاصر أو معتوه ويحتاج الى من يتولى ذلك بالنيابة عنه ولتكن امريكا حسب ما يرتأي البعض لانها أفضل من يحلم به او رأته عيناه !! هذا كله جزء من التآمر الأمريكي وهو ذات المنهج اليومي الذي يسير عليه في تسيير شؤون الشعب العراقي وهي ذات المفردات التي تتعاطاها يوميا وهو في النتيجة ذات التآمر على المؤسسة الدينية الشيعية في العراق أحساسا منها بأنها الخطر الحقيقي الذي يتهددها ويرصد تحركاتها ومنهجها فوظفت اقلاما لتنال تارة من المرجعية الدينية ولتدعو إلى مرجعية أمريكا تارة أخرى وفي كل شيء ابتداءا من الحماية وانتهاءا بتقرير المصير
|
|
|
|||