|
شؤون سياسية
(13)
الدستور العراقي المؤقت
نصر مؤقت للعراقيين
ركزت الصحف البريطانية الصادرة صباح اليوم على عودة البريطانيين الخمسة الذين
أفرج عنهم من معتقل جوانتنامو الأمريكي في كوبا إلى بريطانيا، كما تناولت
العديد من الموضوعات المختلفة مثل النصر المؤقت للعراقيين ومشروع "مد الجسور"
بين الأردن وإسرائيل، واحتمالات إغلاق السفارة البريطانية في الكويت بسبب
"إفلاسها"، ومقارنة بين الوضع في العراق وأفغانستان.
روبرت فيسك مراسل صحيفة الاندبندنت يكتب مقالا تحت عنوان: العراقيون الأغرار في
خط النار، لماذا يذكرني هذا بأفغانستان؟ ويتحدث الكاتب في مقاله عن الخطط
الأمريكية لتسليم السلطات إلى العراقيين واضطلاع العراقيين بمهام أمنية أكبر.
ويرى الكاتب أن الأمريكيين لن يغادروا العراق عندما يحل يوم الثلاثين من يونيو
حزيران وهو موعد تسليم السلطة للعراقيين كما يقولون، وإنما سيتراجعون إلى ثكنات
أكثر أمنا تاركين للعراقيين المهام الخطيرة.
وينقل الكاتب حديثا دار بينه وبين ضابط في القوات الأمريكية في العراق أخبره
بأن الجيش الأمريكي سيسحب قواته من مطار بغداد ليتسلم العراقيون إدارته، لكن
فيسك يشكك أيضا في أن هذا سيحدث، ويرى أن الأمريكيين لن يتركوا أمنهم في أيدي
العراقيين خاصة وأنهم يعتمدون على مطار بغداد اعتمادا كبيرا لنقل قواتهم
وإمداداتهم. ويقول إن ما سيحدث هو أن العراقيين سيضطلعون بالمهام الخطيرة مثل
حراسة المطار والمنطقة المحيطة به، في حين تنسحب القوات الأمريكية إلى مناطق
أكثر أمنا لحماية أرواحهم.
ويقول فيسك إن هذا الوضع سيتكرر في العديد من المناطق الأخرى في العراق مثل
السدود الواقعة على نهر الفرات وقاعدة الحبانية الجوية التي تتخذ الوحدة 82
المحمولة جوا منها قاعدة لها. وينتهي الكاتب إلى القول بأن الأمريكيين لن
يغادروا العراق وهو ما يعرفه العراقيون. ويتساءل: لماذا يذكرني هذا بالوضع في
أفغانستان؟
صحيفة الفاينانشال تايمز تكتب في صفحة الرأي عن الدستور العراقي المؤقت الذي تم
التوقيع عليه قبل أيام قليلة. وتصف الصحيفة الاتفاق على الدستور المؤقت بأنه
نصر مؤقت للعراقيين. وتقول إنه أول نجاح سياسي حقيقي لقوات التحالف بقيادة
الولايات المتحدة في العراق، كما أنه نصر هام للعراقيين لأنه ينطوي على روح
نادرة من التنازلات في منطقة لا تقبل فيها العملية السياسية حلول الوسط كما
أنها دائما ما تكون عملية دموية.
كما أن الاتفاق محاولة من الشيعة والسنة والأكراد لتبني نظاما يضمن حقوق
الأقليات كما يضمن حقوق الأغلبية. إلا أن الدستور والقانون لا يعنيان الكثير
دون إقرار الأمن. وتقول الصحيفة إن الأمن ضروري لمنع المتمردين من السنة
والإسلاميين من تحويل العراق إلى لبنان آخر، في عصر الحرب الأهلية، أو إجبار
السنة والشيعة والأكراد على الانعزال الطائفي.
وفي موضوع آخر يتعلق بالعراق أيضا تكتب صحيفة الاندبندنت تقريرا عن الاستجواب
الذي خضع له جورج تينيت مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية من لجنة
القوات المسلحة في مجلس الشيوخ والذي وجهت له أُثناءه اتهامات بأنه لم يحاول
منع إدارة بوش من الإدلاء بمزاعم كاذبة عن الخطر الذي يمثله الرئيس العراقي
المخلوع صدام حسين وأسلحة الدمار الشامل التي زعمت امتلاكه لها.
وتقول الصحيفة إن تينيت دافع عن جهاز المخابرات الذي يرأسه قائلا إن مهمته
تنحصر في جمع المعلومات الاستخباراتية في حين يقوم الرئيس وكبار مساعديه بتقييم
هذه المعلومات وإصدار أحكام سياسية بشأنها.
وتعلق الصحيفة على موقف تينيت قائلة إنه مرة أخرى وجد رئيس المخابرات المركزية
نفسه في موقف حساس حيث يضطر أن يدافع عن ممارسات البيت الأبيض في الوقت نفسه
الذي يدافع فيه عن عمل وكالته الاستخباراتية. وأشارت الصحيفة إلى أن الكثير من
الجمهوريين يودون أن يصبح تينيت كبش الفداء الذي يتحمل مسؤولية عدم صحة مزاعم
أسلحة الدمار الشامل.
وعن عودة البريطانيين المعتقلين في جوانتنامو قالت صحيفة الجارديان في عنوانها
الرئيسي: البريطانيون يعودون إلى السجن بعد أن أفرجت عنهم الولايات المتحدة.
وتضيف أن أربعة من البريطانيين الخمسة الذين أفرج عنهم من معتقل جوانتنامو قد
ألقي القبض عليهم بعد وصولهم بدقائق إلى بريطانيا وسيواجهون تحقيقات تستغرق عدة
أيام.
أما صحيفة التايمز فقد كتبت تقول إن البريطانيين سيفرج عنهم خلال يومين وسيلتئم
شملهم بأسرهم بعد أن أقر المسؤولون البريطانيون أنه لا توجد تهم موجهة إليهم.
ومضت الصحيفة تقول إن هؤلاء الرجال لديهم الفرصة الآن لرواية حكاياتهم
وشهاداتهم وبيعها للقنوات التلفزيونية.
في حين كتبت صحيفة الإندبندنت عن هذا الموضوع في صفحتها الأولى قائلة في
عنوانها: الأمل واليأس قصة أبوين، في إشارة إلى أن هناك أربعة بريطانيين آخرين
ما يزالون قيد الاعتقال في جوانتنامو من بينهم معظم بيج الذي يقول والده إن
ابنه بلا حيلة وكل ما يطلبه ليس الرحمة، ولكن تحقيق العدالة.
في حين تحدثت صحيفة التايمز عن المشروع الأردني الإسرائيلي لبناء مركز تعليمي
مشترك في المنطقة الصحراوية الحدودية بين البلدين جنوب البحر الميت. ويقول
مراسل الصحيفة إنه على الرغم من قيام إسرائيل ببناء جدار عازل بطول أربعمئة
وخمسين ميلا فإن رجال أعمال وأكاديميين من الأردن وإسرائيل يقومون ببناء جسر
إنساني وتقني لربط الشعوب في منطقة الشرق الأوسط.
ويطلق على هذا المركز الجديد اسم مد الجسور وسيقع نصفه في إسرائيل ونصفه الآخر
في الأردن ويهدف إلى جمع الطلاب من إسرائيل والأردن وأماكن أخرى من العالم
للدراسة.
أما صحيفة الديلي تلجراف فقد اهتمت بخبر تهديد السفير البريطاني في الكويت
بإغلاق السفارة لمدة ثلاثة أسابيع بعد إجراء تخفيضات في ميزانيتها. وتقول
الصحيفة إن إغلاق مثل هذا المركز الدبلوماسي الهام في الشرق الأوسط سيحرج وزارة
الخارجية البريطانية أخذا في الاعتبار جهودها في المساعدة في إعادة إعمار
العراق وإقامة حكومة مستقرة.
ونقلت الصحيفة عن المذكرة التي أرسلها السفير البريطاني إلى وزارة الخارجية في
لندن والتي قال فيها "نحن مفلسون"، مقترحا أن تغلق السفارة أبوابها بعد انتهاء
العمل اليوم الأربعاء 10 مارس آذار وتعيد فتح أبوابها في الثالث من أبريل نيسان
القادم، لعدم قدرة السفارة على دفع مرتبات الموظفين المحليين.
موضوع من BBCArabic.com
http://news.bbc.co.uk/go/pr/fr/-/hi/arabic/press/newsid_3496000/3496962.stm
منشور 2004/03/11 07:33:32 GMT
© BBC MMIV
|