بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

 

موقــع الحـــوزة

 

 

 

شؤون سياسية (12)

كيف يرى العراقيون حياتهم بعد عام على الحرب؟


اهتمت الصحف البريطانية بشكل خاص بنتائج اول استطلاع واسع لرأي العراقيين عن حياتهم بعد عام من الحرب، وملاحقة السلطات الاسبانية لمجموعة من المهاجرين المغاربة الذين يشتبه في ضلوعهم في تفجيرات مدريد.

فقد اوردت صحيفة الديلي تلجراف تقريرا عن اول استطلاع واسع لرأي العراقيين حول اوضاعهم بعد مرور عام على الحرب في العراق، والذي شمل ستة آلاف فرد يمثلون كافة شرائح وطوائف المجتمع العراقي.

واوضح 70% ممن شملهم الاستطلاع ان حياتهم اصبحت افضل بعد انهيار حكم الرئيس العراقي السابق صدام حسين، ورأى 29% العكس.

وتقول الصحيفة انه ربما كان انخفاض مستوى الجرائم في عهد صدام مقارنة بما هو عليه الوضع حاليا هو احد اهم الاسباب التي دفعت بشريحة من العراقيين الى القول بان الاوضاع كانت افضل في العهد السابق.

وتضيف الصحيفة ان سوء الاوضاع الامنية ظهر بجلاء عند مقتل اربعة مدنيين امريكيين وهم في طريقهم لنقل امدادات مياه الشرب بالقرب من الموصل شمال العراق.

واوضح الاستطلاع ان 85% من العراقيين يرون ان اعادة الامن يجب ان تتصدر اولويات السلطات في العراق، وان نفس النسبة من العراقيين ترى انه لا ينبغي ان تغادر القوات الامريكية العراق حتى يتم استعادة الامن وتسليم الحكم الى حكومة عراقية منتخبة.

كما اوضح الاستطلاع ان اكثر العراقيين لا يثقون باعضاء مجلس الحكم العراقي الذين يبلغ عددهم خمسة وعشرين عضوا.

اما صحيفة الاندبندنت فقالت في تغطيتها لذات الاستطلاع ان هناك عناصر ايجابية في حياة العراقيين في الوقت الراهن لم تكن متوافرة في ظل نظام صدام حسين، مثل حرية التعبير وحرية التجارة بالاسواق.

وتضيف الصحيفة ان الاستطلاع اوضح وجود حالة عامة من التفاؤل بمستقبل افضل بين من شملهم، اذ يتوقع 70% ان تكون حياتهم افضل في العام المقبل.

وتفسر الصحيفة هذه الحالة من التفاؤل بان العراقيين عانوا تحت حكم صدام حسين من الدكتاتورية، وخاضوا حربا طويلة مع ايران ثم حرب الخليج الاولى، ثم واجهوا عقوبات اقتصادية، ثم واجهوا الحرب الاخيرة، ومن ثم من الطبيعي ان يتوقعوا ان المستقبل افضل من الماضي او الحاضر. جهود اسبانية

وفي متابعتها لتطورات الاوضاع في اسبانيا، قالت صحيفة الديلي تلجراف ان الشرطة الاسبانية لازالت تطارد خمسة مغاربة يشتبه في ضلوعهم في تفجيرات 11 مارس/آذار التي وقعت في مدريد، وادت الى مقتل اكثر من مائتي فرد واصابة المئات بجراح.

واضافت نقلا عن صحيفة "البايس" الاسبانية اليومية ان اجهزة الامن الاسبانية تمكنت من تحديد هويات الخمسة المشتبه بهم، الا انها قررت عدم الافصاح عنها. هذا بالاضافة الى ثلاثة مغاربة تم اعتقالهم السبت الماضي للاشتباه في صلتهم بالتفجيرات وهم جمال زوجام، واخوه غير الشقيق محمد الشاوي وصديقهما محمد البقالي، فيما افرجت السلطات عن هنديين سبق اعتقالهما.

وكان الخيط الذي قاد السلطات الاسبانية الى المعتقلين هو هاتف نقال تم العثور عليه بالقرب من عبوة لم تنفجر، ويبدو انه كان من المفترض استخدامه لتفجير هذه العبوة، واكتشف السلطات ان هنديين يملكان متجرا للهواتف النقالة قاما ببيعه الى المغاربة الذين تم اعتقالهم. التركيز على جمال زوجام

وتركز التحقيقات على جمال زوجام لاعتقاد السلطات الاسبانية انه على صلة بعماد بركات الذي يوصف بانه زعيم تنظيم القاعدة في اسبانيا، والذي تم اعتقاله للاشتباه في تقديمه المساعدة لمنفذي هجمات 11 سبتمبر/ايلول في الولايات المتحدة.

وتضيف صحيفة التايمز في تغطيتها لذات الموضوع انه ليس سرا في حي المغاربة في مدريد ان جمال زوجام، وهو مهندس معروف بمهارته، كان يقوم في محله الكائن بهذا الحي بالتجارة في الهواتف النقالة وبطاقات الائتمان المسروقة. غير ان اصدقائه يقولون انه لا يمكن ان ينخرط في عمليات قتل.

وحسبما قال احد اصدقائه لمراسل الصحيفة "انا اعرف الاتهامات الموجهة اليه، لكن هذا ليس جمال الذي اعرفه".

وتوضح التايمز مخاوف جيران واصدقاء زوجام من حملة امنية ضدهم على اساس ان تفجيرات واسعة النطاق مثل التي تمت في مدريد، لابد انه شارك فيها مجموعة من الافراد، ومن ثم يمكن الافتراض انهم من دائرة اصدقاء او جيران زورجام. اول رد فعل لرئيس الامريكي

وفي تقرير آخر للتايمز عن اول رد فعل للرئيس الامريكي جورج بوش حول تصريحات رئيس وزراء اسبانيا الجديد خوسيه لويس ثاباتيرو التي قال فيها انه يعتزم سحب قوات بلاده من العراق بحلول منتصف العام الحالي، قالت التايمز ان بوش وجه توبيخا غير مباشر الى اسبانيا بقول ان بلاده "لن تجبن في مواجهة الارهاب".

واضاف بوش ان الارهابيين يريدون التأثير على موقف الولايات المتحدة وحلفائها في الحرب على الارهاب، الا انه من الضروري ان يظل العالم الحر متحدا في هذه الحرب.

ورغم ان بوش لم يذكر اسبانيا او ثاباتيرو بشكل مباشر، الا ان تصريحاته تضمنت ما يشير الى ان ثاباتيرو لم يتمكن من فهم الوضع في العراق.

اما وزير الدفاع الامريكي رونالد رمسفلد فقد اوضح ان قرار سحب القوات الاسبانية سيعد انتكاسة للخطة الامريكية في العراق بقوله "من الافضل بلا شك ان تشارك مزيد من الدول بقوات في العراق بدلا من ان تغادره".

موضوع من BBCArabic.com
http://news.bbc.co.uk/go/pr/fr/-/hi/arabic/press/newsid_3518000/3518492.stm

منشور 2004/03/17 05:27:28 GMT

© BBC MMIV

 
 

شؤون سياسية