|
|
بسم الله الرحمن الرحيم |
|
|
|
موقــع الحـــوزة |
|
|
شؤون سياسية (1) مع عجز المحافل الدولية يقف آية الله السيستاني ليرسم طريق الشعوب
في الوقت الذي تتصاعد فيه شهوة الحكم في الدول (النايمة) وبالخصوص الدول العربية وتظهر فيه مطامع ومطامح الحكام العرب عورات مجسدة لا يتحفظون هم انفسهم من سترها بل تحولت دولهم اسواقاً للتباري والسباق للوصول إلى سدة الحكم او التهالك للحفاظ عليها وبشتى السبل ولو مارس العمالة علناً وتمسّح بالعورة الامريكية جهاراً وافتتح السفارة الاسرائيلية واكثر التزاور والتشاور معهم وما يتبع هذا من ذلة وحقارة ووضاعة لشعوبهم والشواهد على قدم وساق فمن مجنون ليبيا وتهالكه المفاجئ على امريكا بعد نزوات الثورية وصرعاتها إلى الجزائر فتونس فالمغرب إلى دول الخليج الذين مارسوا عملية التخدير العام لشعوبهم فمسخت ولله الحمد الهوية وضعف الانتماء وميّعت القيم والمعايير وبيعت في المزاد العام المبادئ حتى غدا فسادهم ومجونهم مضرب الامثال ، هذا من جهة ومن جهة اخرى عجز دولي عام بدت أعراضه على المجامع الدولية والتي عملت الادارة الامريكية على تحييد القوي منها كالامم المتحدة ومصادرة الضعيف وتجييره لصالحها كما في المؤتمر الاسلامي والجامعة العربية والتي ما زالت تصر على الوقوف امام ارادة الشعب العراقي بل والتنكيل به احياناً ، لذا العجب كل العجب ممن لا حظ له بالسياسة ولا نصيب له في العلم ليقترح ان تكون الانتخابات تحت اشرافهما ، اقول وسط هذا كله وبعد خروج امريكا على الارادة الدولية وتمردها العلني عليها غاب عن الشعوب او غيّب عنها ثقافة الثابت وأعني به ثقافة الدستور والقانون ، فما ان اطلق سماحته صرخته هذه حتى بدأت الشعوب تتململ من كثرة اعراضها المرضية فمن دستور مؤقت تعدل مواده وحسب متطلبات الحاكم وعائلته إلى برلمانات مخزية والتي من اهم مهامها التسبيح والتحميد للحاكم واحصاء نعمه وفي احسن الاحوال امضاء قراراته واضفاء الشرعية عليها إلى الاجهزة الامنية والتي استفحل وجودها وغدت متمرسة من كثرة ممارسة البطش والارهاب بحق شعوبها حتى غدا الحاكم يتفاخر بأجهزته الامنية قبل جيشه ! إلى احزاب هزيلة متهرئة هنا وهناك لا همَّ لها سوى زيادة عدد أعضائها وفوزها ببعض المناصب واغراق الساحة بالمصطلحات السياسية المستحدثة ، إلى الاعلام المخادع والذي يعمل على تطبيع الذهنية العربية وقبولها بالامر الواقع والغريب ان نرى ان بعض القنوات العربية والتي تبالغ كثيراً بالوقوف في وجه امريكا لا ترتضي ان يشتم حاكم عربي في برامجها حفاظاً على الأدب لكنها على اتم الاستعداد لاظهار افحش اللقطات الجنسية واكثرها عرياً وهتكاً لكرامة الانسان !! والاشد من هذه الاعراض كلها غياب الباعث او الدافع للتغيير وضياع الامل وتحول حياة الانسان العربي إلى حالة بهيمية كل ما يعنيه وضعه المعاشي وتأمين مستقبله اقول وسط هذه الاعراض المهيمنة وحالات الضعف العام والتي اخذت جميعها حالة الثبات وضع السيد السيستاني مشروعه والذي لا يدعي فيه الثورية او انه من اعلام السياسة ومنظّريها والذي يداري فيه ضعف الشعوب وخضوعها للأمر الواقع ، هذه الدعوة هي مقاومة سلمية هادئة ترسم للشعوب كيفية الوصول إلى حقوقهم واحراج الحكام وبيان زيفهم ، هي دعوى لا يمكن ان ترد او ان يتهم اصحابها بالعمالة للأجنبي – كما هو ديدن الحكام الغيارى – وكان من ثمارها ان بدأ الاخوة في البحرين بعقد الندوات لبحث موضوع الدستور وما له وما عليه ، فلا تحامل لو قلنا ان من ينال من هذه الدعوة وصاحبها فهو من المستفيدين من الوضع السائد ويخشى فوات المصالح لو هبت رياح التغيير . متابع
|
|
|
|||