تاريخ انشاء الموقع   الثلاثاء 15 شوال 1424 هـ

الموافق  9-12-2003 م
 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

 

موقــع الحـــوزة

النجف الاشرف

 

توضيح موجز حول تحفظات سماحة السيد السيستاني (دام ظله) بخصوص السلطة الانتقالية وفق الخطة الأمريكية 

أولا: ملخص الخطة والاتفاقية الأمريكية الجديدة لنقل السلطة إلى العراقيين :

   إن سلطات الاحتلال وافقت على نقل السلطة إلى العراقيين ومثل هذا الكلام وان كان ظاهره مقبول وكلنا نرغب بان يكون لنا حاكم عراقي يحكم البلاد ولكنه يحمل معه مساوئ كثيرة أهمها أن هذه الخطة إنما هي التفاف حول فتوى المرجعية العليا بخصوص الدستور الدائم للبلاد ولذلك هم وافقوا على نقل السلطة ولكن في مقابل تأجيل الدستور الدائم وهذه الخطة الجديدة مبنية على شيئين :

أحدهما :أن لكل دولة لابد لها من قانون يتم الحكم وفق ما هو مدون ومكتوب فيه وهو الدستور.

ثانيهما:لابد أن يكون هناك مشرع هو المجلس الوطني أو البرلمان.

لذلك فهم طرحوا وفق خطتهم الجديدة بديلا عن هذين الشيئين وهما الدستور والبرلمان وقالوا انه يكتب بدل الدستور قانون مؤقت يسمى (قانون الدولة العراقية المؤقتة )وبدل البرلمان المجلس التشريعي المؤقت …أما القانون فيوضع من قبل مجلس الحكم بالتشاور مع سلطة الاحتلال لا من مجلس منتخب من قبل الشعب كما أفتى بذلك المرجع الديني الأعلى السيستاني (دام ظله)في فتوى الدستور السابقة المشهورة وان هذا القانون يتضمن في ضمن بنوده بعض الأمور الثابتة لا تتغير في المستقبل القريب أو البعيد حتى في كتابة الدستور الدائم في البلاد مثل قانون حقوق الإنسان وحرية الأديان والهدف هو أن لا يكون هناك تعبير تام عن الهوية الإسلامية.

  أما المجلس التشريعي فانهم قالوا كما يوضح في الخطوات التالية :

 1- تعيين لجنة تنظيمية في كل محافظة كالتالي:(خمسة يعينهم مجلس الحكم وخمسة يعينهم المجلس البلدي في المحافظة وخمسة يعينهم المجلس المحلي في اكبر خمسة مدن في المحافظة لكل مدينة واحد).

 2- يتم فتح باب الترشيح الى المؤتمر الانتخابي في كل محافظة على أن يحمل المرشح ضوابط يحددها القانون المؤقت(الموضوع من قبل مجلس الحكم وسلطة الاحتلال).

 3- كل من يحصل من المرشحين على اكثر من ثلثي أصوات الجنة التنظيمية يقبل في المؤتمر الانتخابي للمحافظة ,أي كل مرشح يحصل على تزكية 11 او اكثر من ال15 من أعضاء اللجنة التنظيمية (المعينة) يقبل في المؤتمر الانتخابي .

 4- يجتمع المؤتمر الانتخابي في المحافظة ويختار من بين أعضائه عددا يعين في المجلس التشريعي ,والعدد يتناسب مع النسبة المئوية لسكان المحافظة الى سكان العراق ,ويكون لكل مائة ألف واحد ,أي المحافظة التي عدد سكانها مليون لها 10 أعضاء في المجلس التشريعي .

 5- يقوم المجلس التشريعي بتعيين هيكلية الدولة وتعيين الوزراء وسن وتشريع القوانين الضرورية التي يحتاجها البلد .

 ثانيا:تحفظات سماحة المرجع الأعلى السيد السيستاني (دام ظله) على هذه الاتفاقية:

 

1- إن القانون المؤقت الذي تضعه سلطة الاحتلال  الذي الاحتلال ومجلس الحكم لا يملك الشرعية لأن كلا الطرفين لا يملك الشرعية لكتابة مثل هذا القانون ،بالإضافة الى ذلك فليس هناك ضمانات أن يكتب وفق مصلحة البلاد ويحافظ على الهوية الإسلامية والتي يحملها أغلبية أهل البلاد .

 2- أن آلية إنشاء المجلس التشريعي كلها قائمة بتفاصيلها على التعيين المباشر والذي يرجع بالنتيجة الى ان يكون التعيين من سلطات الاحتلال وهذا يشتمل على الخلل التالي :

            أ) ليس فيه تمثيل حقيقي لارادة الشعب العراقي .

            ب) إن المجلس التشريعي لا يمثل الشعب العراقي بصورة عادلة .

          ج) أن المجلس المذكور لا يكون بمنأى عن الطعن في شرعيته مما سيغرق البلاد في دوامة السلطة والمعارضة .

ثالثا:ما يطرحه سماحة السيد (دام ظله) في مقابل الاتفاقية المذكورة :

 1- عرض القانون المؤقت بعد كتابته على ممثلي الشعب العراقي (الحقيقيين)لأقراره .

2- أن تكون آلية إنشاء المجلس التشريعي مبنية على الانتخابات وليس على التعيين اعتمادا على البطاقة التموينية مع بعض الضمائم الاخرى (كما اثبت إمكان ذلك دراسات قدمت لسماحته (دام ظله) من قبل متخصصين في هذا المجال ).

رابعا:آخر التطورات في الموضوع المذكور :بعد زيارة السيد عبد العزيز الحكيم (دام عزه) إلى سماحة السيد السيستاني (دام ظله) طرح سماحة السيد السيستاني (دام ظله) ما يلي:

  (  إن الرأي المذكور سابقا وهو اختيار الانتخاب كطريق لإنشاء المجلس التشريعي الانتقالي كان مبنيا على دراسات تخصصية مقدمة لسماحته أثبتت إمكان إجراء الانتخابات وفق البطاقة التموينية ولا يمكن التراجع عن هذا الخيار إلا إذا أثبتت جهة محايدة تخصصية في مجال الإحصاء والانتخابات مبعوثة من كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة عدم إمكان إجراء الانتخابات في دراسة متخصصة تقدم إلى المرجعية .)

خامسا :ما ينبغي على المؤمنين فعله في هذه الظروف :

1- استمرار المطالبة بالدستور الدائم المكتوب بأيدي عراقية منتخبة من قبل الشعب ويعرض على التصويت العام.

2- الالتفاف حول المرجعية العليا في موقفها من الاتفاقية المذكورة والمطالبة بعدم تغييب إرادة الشعب العراقي ،ومطالبة كل الأطراف بالمحافظة على الهوية الشخصية للبلاد والمجتمع العراقي بما تحمله من عقيدة وتقاليد واخلاق عرف بها المجتمع العراقي .

3- بما أن هذا المطلب بالإضافة إلى انه مطلب المرجعية العليا فهو مطلب شعبي والمصلحة راجعة به علينا جميعا من اجل أن يكون هناك عراق مستقر موحد فينبغي علينا كافة الشعور بالمسؤولية الشرعية تجاه المولى عز وجل والمسؤولية التاريخية تجاه العمق الحضاري الذي تحمله البلاد وتجاه الأجيال القادمة والمصلحة الموحدة العامة للجميع فلابد من نبذ الفرقة حتى تكون المطالبة والمواقف موحدة ومؤثرة .

 

 

 

 

الصفحة الرئيسية