|
|
بسم الله الرحمن الرحيم |
|
|
|
موقــع الحـــوزة |
|
|
ماذا تعرف عن قانون الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية ؟ بسم اللةالرحمن الرحيم ايها العراقيون الغيارىايها الحريصون على وحدة العراق واستقلاله واستقراره وحفظ حقوق ابنائه من جميع الاعراق والطوائف . تعالوا نشرح لكم مأساة ( قانون الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية ) . هذا القانون الذي يمهد السبيل لتقسيم العراق وتكريس الطائفية في نظامه المستقبلي ويدخله في مرحلة من اللااستقرار وربما العنف لا يعلم مداها الا اللة تعالى . هذا القانون الذي اعد بالتنسيق مع سلطة الاحتلال وتلاحظ بصماتها واضحة على العديد من مواده وبنوده . هذا القانون الذي انجز في الغرف المغلقة في ظل ضغوط شديدة مارسها المحتلون على العديد من اعضاء مجلس الحكم في سبيل الاسراع في الانتهاء منه قبل شروع ( بوش ) في حملته الانتخابية . هذا القانون الذي لم يسمح المحتلون بعرضه على الشعب ومناقشته في الندوات الجماهيرية وعبر وسائل الاعلام قبل التوقيع عليه ، حتى بات معظم العراقيين لا يعرفون شيئا عنه الا بعد اقراره .
ان هذا القانون ( المأساة ) يتضمن امورا خطيرة منها ما ياتي : 1- تنص الفقرة ( 1 ) من البند ( ب ) من المادة الثانية على : ( إن الحكومة (غير المنتخبة ) التي تنتقل اليها السيادة في 30 / حزيران سوف تمارس السلطة بموجب هذا القانون ) . والصلاحيات الممنوحة للحكومة الانتقالية بموجب المادة ( 25) واسعة جدا لا تصلح لحكومة غير مكتملة الاهلية سيجري تعيين اعضائها من قبل المحتلين . ان هذا يفسح المجال لتمرير الكثير من الاتفاقيات والمعاهدات والقرارات السياسية والامنية والعسكرية والاقتصادية بالغة الاهمية خلال المرحلة الانتقالية قبل اجراء انتخابات الجمعية الوطنية ! . أهكذا تحفظ حقوق الشعب ! 2 - ورد في البند ( أ ) من المادة الثالثة ( لا يجوز تعديل هذا القانون الا باكثرية ثلاثة ارباع اعضاء الجمعية الوطنية وإجماع مجلس الرئاسة ) . ويعني ذلك ان مجلس الحكم ( غير المنتخب ) يمنع الجمعية الوطنية المنتخبة من إجراء اي تغيير في بنود هذا القانون الا في حدود ضيقة ، اي انه سوف لن يكون بمقدور معظم ممثلي الشعب العراقي حتى بنسبة 74 % منهم تغيير اي بند من هذا القانون الذي وضعه اناس غير منتخبين !! وايضا يكون بامكان احد أعضاء مجلس الرئاسة ان يمنع من تغيير اي بند من هذا القانون حتى لو اتفق 100 % من ممثلي الشعب في الجمعية الوطنية على تغييره !! أهذه هي الديمقراطية التي وعدوا بها العراق ؟! 3 – ينص البند ( أ ) من المادة السابعة على انه : ( لا يجوز سن قانون خلال المرحلة الانتقالية يتعارض مع ثوابت الاسلام المجمع عليها ) . وهذا هو البند الوحيد الذي انجزه الاسلاميون في المجلس ! ولكن التحديد بـ ( المرحلة الانتقالية ) يقصد به الابقاء على ما كان سائدا في العهود البائدة او صدر في عهد الاحتلال من القوانين المخالفة لثوابت الاسلام المجمع عليها . كما ان الغرض من تقييد ثوابت الاسلام بـ ( المجمع عليها ) هو فسح المجال لتمرير اي قانون يخالف ثوابت الاسلام اذا ذهب شاذ من علماء الامة الى شرعيته . أهكذا تحترم الثوابت الدينية لغالبية الشعب العراقي ؟ ! 4 – ورد في المادة ( 11 ) وفي البندين ( ج ) و ( د ) : انه يحق للعراقي ان يحمل اكثر من جنسية واحدة كما يحق للعراقي ممن اسقطت عنه الجنسية العراقية ان يستعيدها . وهذا يعني اعادة الجنسية الى اليهود الذين غادروا العراق الى فلسطين المحتلة قبل نصف قرن من الزمن ، وفسح المجال لهم لئن يحملوا الجنسية العراقية الى جنب الجنسية ( الاسرائيلية ) ليكون لهم كامل حقوق المواطنة في العراق ، وربما سنجد البعض منهم في عدد من المناصب الحكومية لاحقا . 5 – نص البند ( أ ) من المادة الثالثة عشرة على ان ( الحريات العامة والخاصة مصانة ) . وقد رفض معظم اعضاء المجلس ان يضاف الى الى ذلك جملة ( مع رعاية الآداب العامة ) مما يفسح المجال لاي ( شخص ) ان يظهر في الشارع بمظهر مخل بالادب استنادا الى ان الحرية الخاصة مصانة !! هذه هي الحرية التي يريدونها لنا !! 6 – ورد في البند ( أ ) من المادة ( 36 ) ان مجلس الرئاسة يتشكل من رئيس ونائبين ويتخذ قراراته بالاجماع . وقد تقرر ان يكون احد الثلاثة كرديا والآخران من العرب السنة والشيعة . وهذا تكريس للطائفية وسيعصف بوحدة البلد وله نتائج خطيرة ، وكان الاجدر ان تكون الرئاسة في العراق منصبا شرفيا يتولاها شخص واحد من العرب او الكرد او التركمان من الشيعة او السنة ، واما السلطات التنفيذية فتوزع على رئيس الوزراء ونوابه بحيث تحفظ حقوق جميع الاعراق والطوائف . واما اناطة اتخاذ القرارات في مجلس الرئاسة بالاجماع فهي تؤدي الى شل عمل المجلس اذ قلما يتيسر الوصول الى الاجماع كما هو المشاهد في غالب الهيئات المشكلة من عدد من ذوي الآراء والاتجاهات المختلفة . 7 – ينص البند ( ب ) من المادة ( 59 ) على وضع القوات المسلحة العراقية في المرحلة الانتقالية تحت قيادة القوات الاجنبية العاملة في العراق . ويمنح البند ( ج ) للحكومة التي تتسلم السلطة في 30 حزيران صلاحية اتفاقيات عسكرية وامنية ملزمة من غير تحديد امرها بمدة عمل هذه الحكومة التي لن تكون حكومة منتخبة . مما يعني ذلك ان بامكانها عقد اتفاقية عسكرية لبقاء القوات الاجنبية في العراق لمدة ثلاثين سنة مثلا ؟ ! أهكذا تحفظ سيادة العراق واستقلاله ؟! 8 – ورد في بند ( ج ) من المادة ( 61 ) انه سيكون الاستفتاء على الدستور ناجحا اذا لم يرفضه ثلثا الناخبين في ثلاث محافظات او اكثر . وهذا يعني ان بامكان اي جهة دينية او سياسية ذات نفوذ واسع من الكرد والعرب من الشيعة او السنة ان يطالب الجمعية الوطنية باقرار امور يرفضها غالب الشعب العراقي بكرده وعربه وتركمانه وشيعته وسنته ، فان لم يتم اقرارها عمل على افشال عملية الاستفتاء من خلال حث المواطنين في ثلاث محافظات على رفض مسودة الدستور مما يعني حل الجمعية الوطنية واعادة كتابة الدستور مرة اخرى ويمكن ان يتكرر هذا الامر مرة اخرى وهكذا ندور في حلقة مفرغة ، وربما لن يتيسر اعداد دستور دائم للبلد الى سنوات وسنوات فيصير ( القانون المؤقت ) قانونا دائما . ومن هنا قال سماحة السيد السيستاني ( دام ظله ) : ( ان هذا القانون يضع العوائق امام الوصول الى دستور دائم للبلد يحفظ وحدته وحقوق ابنائه من جميع الاعراق والطوائف ) . هذا بعض ما تضمنه ( القانون ) الذي اعده البعض ( إنجازا كبيرا ) !! نعم انه إنجاز كبير للمحتلين في إقرار دستور ( شبه دائم ) للعراق يحقق اهدافهم الاستراتيجية وإن كانت تضر بوحدة العراق أرضا وشعبا وتعيق تقدمه ورفعته .
المطلوب من المؤمنين ان يرفعوا اصواتهم عالية في المطالبة بتعديل هذا القانون وإدراج التغييرات اللازمة في الملحق الذي يعد خلال الاشهر القادمة وبالامكان تنظيم حملة واسعة لجمع تواقيع المواطنين في المطالبة بهذا الامر والّلة الموفق .
المصدر : مؤسسة المرتضى للثقافة والارشاد
|
|
|
|
||
|
|
|
|
|