|
|
بسم الله الرحمن الرحيم |
|
|
|
موقــع الحـــوزة |
|
|
|
بيان اصدره الاعضاء الخمسة حول تحفظاتهم التي ادت الى تاخير التوقيع على قانون إدارة الدولة العراقية المؤقت
اصدرت مجموعة الخمسة التي ضمت أعضاء مجلس الحكم الذين اعترضوا على قانون إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية في يوم 5/3 والتي أخرت التوقيع الى يوم 9 آذار ، أصدرت توضيحا بشأن تحفظاتها على تلك الفقرات ، وأكدوا ان توقيعهم على القانون تم مع الإبقاء على تلك التحفظات وانهم سوف يواصلون تعاونهم مع المسؤولين في مجلس الحكم وخارجه لايجاد الحلول التي تعالج الوضع السياسي . نص التوضيح : بذل أعضاء مجلس الحكم طوال الاشهر الثلاث الماضية جهودا مضنية لصياغة قانون إدارة الدولة ، وكان واضحا منذ البداية أهمية وضع سلسلة من الضوابط ليخرج هذا القانون بما يتناسب ورغبات الشعب العراقي ويلبي متطلباته الراهنة والمستقبلية إستنادا الى خلفيات واسس لعل أهمها : 1- التمسك بالثوابت الدينية والوطنية وإحترام حق الشعب في تقرير مصيره وإختيار مستقبله ، وإن الشعب فعلا هو مصدر السلطات . 2- الانتهاء من المرحلة الانتقالية باسرع وقت ممكن وبناء الآليات الامناسبة للانتقال من حالة الاحتلال الى حالة السيادة والاستقلال . 3- إحترام حقوق الجماعات والافراد لمنع طغيان أية أقلية او اغلبية ، وتوفير الضمانات الحقيقية لمنع ذلك ، وإحترام مبدأ التوافق كلما أمكن ذلك لضمان حقوق الجميع ولاسيما في المرحل ألانتقالية ، ومع غياب المجالس المنتخبة والمؤسسات التي تعبر عن التوازن العام الذي يجب أن يحكم عمل هذه المؤسسات . 4- الانطلاق من الواقع الراهن نحو المستقبل المنشود دون نسيان الماضي ومآسيه ، كل ذلك في إطار نظرة واقعية تعالج القضايا بروح عملية وشفافة تزيل الظلم وتسعى لإقامة العدل . 5- بناء الحياة الديمقراطية حيث دور الشعب في إنتخاب ممثليه وقيام دولة المؤسسات حيث فصل السلطات وتطوير الحياة المدنية والإجتماعية ودور مؤسسات المجتمع المدني المختلفة . 6- الانتهاء من المرحلة الانتقالية نحو الحياة الدستورية وإنتخاب الشعب لجمعية وطنية تسن الدستور وتعرضه على الشعب العراقي في إستفتاء عام للحصول على موافقته . لقد قدمت مسودات متعددة وجرت مناقشات مفصلة وبدى في مرات عديدة انه سيصعب وسط هذه الظروف المعقدة الوصول في نتيجة مرضية في الموعد المحدد لحل الاشكالات الخطيرة والقضايا الموروثة التي خلفتها عهود طويلة من الإستبداد والقمع وغياب أي شكل من أشكال الحريات العامة . لكن مجلس الحكم إستطاع في النهاية التغلب على جل هذه العقبات من خلال إحترام الاخر ووجود رغبة لكل الاطراف في الوصول الى اتفاق نهائي رغم علمها بان الوثيقة النهائية لن تتضمن كامل مطالبها إن لم تتضمن في مقاطع معينة بعض المخاوف والحساسيات التي سجلتها أروقة اللقاءات والاجتماعات والنقاشات الطويلة التي جرت للوصل الى إقرار الوثيقة النهائية ، بعض هذه القضايل التي تم التحفظ عليها كانت واضحة منذ البداية والبعض الآخر ظهر في الايام الاخيرة . 1- ظهرت منذ البداية قضايا كثيرة ، لكننا سنقف عند واحدة منها وهي مسالة إعطاء الحق لهيئة غير منتخبة ( أي مجلس الحكم ) صلاحية إلزام هيئة منتخبة ( الجمعية الوطنية الإنتقالية ) بقانون كما في الفقرة ( أ ) من المادة الثالثة التي تنص " بانه لايجوز تعديل هذا القانون الا بأكثرية ثلاث ارباع الجمعية الوطنية وإجماع الرئاسة " .. أي ان التعديل بات محكوما بقاعدة التوافق فقط وليس بقاعدة سيادة الشعب وبانه مصدر السلطات ، وراينا ان هذا تعارض صارخ . فرغم إعتقادنا بأهمية مسالة التوافق التي هي ضرورة لا بد منها إلا ان بناء قيمومة الشعب كمصدر للسلطات قد دفعت الى المقام الثاني بعد أن كان يجب ان تحتل المكان الاول ، بل ان المادة لم تغير الى هذا الشكل إلا بعد مناقشات مضنية إستطاعة أن تزحزح نصوصها الاولى التي كانت تحرم أي شكل من أشكال التغيير خلال المرحلة الانتقالية لتترك للجمعية الانتقالية حق التغيير بعد توفير ثلاثة ارباع أصوات الجمعية فضلا عن أجماع هيئة الرئاسة . كنا ولازلنا نرى إن قاعدة التوافق يجب ان تبنى بشكل لا يهدد قاعدة الشعب مصدر السطات . فهناك في عدد كبير من البلدان حالات للتوافق ، ولضمان حقوق القوميات أو الجماعات تبنى عبر المؤسسات الديمقراطية المنتخبة مباشرة من قبل الشعب . 2- أما القضايا التي طرحت في الساعات الاخيرة والتي لم تعط الوقت الكافي لمناقشتها فيمكن إختيار مثالا واحدا ويتعلق بالبند ( ج ) من المادة الواحدة والستين التي تنص على أن مسودة الدستور الدائم انما يكون الاستفتاء عليها ناجحا إذا حصلت على موافقة الشعب ولم يرفضها ثلثا الناخبين في ثلاث محافظات أو اكثر . ونقولها بصراحة ووضوح بأن تحفظنا على هذا النص لم ينطلق لقطع الطريق امام الاخوة الكرد في تحقيق الفدرالية او حقهم في تقرير مصيرهم أو تقرير شؤون اقليم كردستان او غير ذلك من امور كما تصور البعض ، فنحن نؤكد أن للشعب الكردي كامل هذه الحقوق ، فلقد كافحنا معا لتثبيت هذا الحق ، وضحينا في الدفاع عنه ، في وقت كان الدفاع عن حقوق الشعب الكردي يكلف الانسان حياته ، وهو ما قام به آية اللة العظمى السيد محسن الحكيم قدس سره والسيد محمد باقر الصدر طاب ثراه وشهيد المحراب السيد محمد باقر الحكيم طاب ذكره وبقية المراجع العظام وقوى شعبنا المضحية المكافحة ، فدماؤنا قد اختلطت بدماء إخوتنا الكرد كما إختلطت بدماء إخوتنا السنة العرب أو التركمان أو الآشوريين أو المسيحيين أو غيرهم من أقوام يسكنون هذا البلد ، إن إعتراضنا – كما اوضحنا – هو ان مثل هذا النص قد يقطع الطريق امام بناء سلطة دستورية مما قد يضع البلاد في حلقة مفرغة وفي حالة انتقالية دائمة ، فعندما نعطي الحق لثلاث محافظات لقطع طريق الاغلبية الساحقة فإن هذا قد يعني عمليا ان اقل من 10% من السكان قد يعطلون قرار الاغلبية للشعب العراقي بكردهم وعربهم وسنتهم وشيعتهم وتركمانهم وغيرهم . فهناك في العراق عدد من المحافظات قد لايزيد عدد الناخبين فيها عن نصف مليون مواطن . مما قد يعني على - إفتراض مشاركة الجميع – ان اقل من مليون مواطن معترض قد يعطل قرار حوالي 14 مليون مواطن مؤيد ، وان الرفض قد لا ياتي من المنطقة الكردية او غيرها بل قد ياتي من اي ثلاث محافظات اخرى ، فاذا ما حصل فان المادة تنص على حل الجمعية الوطنية الانتقالية وانتخاب جمعية جديدة تقوم بدورها بكتابة مسودة دستور دائم جديد تطرح على الشعب بالطريقة المذكورة اعلاه ، وهذا قد يعني الدوران في حلقة مفرغة لا مخرج منها مما يشكل تعطيلا للآليات المطروحة وابقاء البلاد تحت حكم قانون انتقالي ويمنع عن البلاد اقرار دستور دائم . لقد حاولنا جهدنا طوال يوم 5/3 /2004 وقبل ذلك ، توضيح هذه النقطة لكل الاطراف لكن دون جدوى ، وغني عن البيان اننا قدمنا مقترحات بديلة تضمن حقوق الجميع وتعالج الاشكال الدستوري للاخوة الاكراد . يهمنا في الختام ان نقول بان تاخرنا عن التوقيع مساء يوم الجمعة الماضي الموافق 5/3 / 2004 كان حرصا على الوحدة الوطنية وعلى منح هذه العمية اكبر زخم ممكن ، فامام مسلسل الارهاب الذي يريد تعطيل هذه العملية لا يمكننا الا ان نكون من اوائل القوى الدافعة لها بقوة الى الامام . فدماء عاشوراء ما زالت ساخنة ودروسها بليغة واتخاذ الموقف المسؤول منها ضرورة دينية ووطنية لنا ولغيرنا . لذلك طلبنا من الاخوة في مجلس الحكم الوقت الكافي ليتسنى التداول والشرح لتوضيح كامل ابعاد ما نعزم التوقيع عليه ، واننا اذ نقدر تفهم كل الاطراف لموقفنا نؤكد للجميع بان هدفنا هو توفير افضل الاجواء لتقدم العملية السياسية وبناء العراق الديمقراطي الفدرالي التعددي الدستوري وحيث يصبح الشعب فعلا مصدر السلطات وحيث تضمن فيه حقوق جميع شرائح شعبنا من دون اعتداء من اغلبية على اقلية او بالعكس . لذلك نصرح ان توقيعنا على القانون كان مقرونا بالتحفظ خصوصا على الاشكالات التي تطرحها الفقرتان اعلاه والتي سنتعاون مع المسؤولين في مجلس الحكم وخارجه لايجاد الحلول التي تعالجها . وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين والسلام عليكم ورحمة اللة وبركاته . بغداد 8 /3 / 2004 ( للتوضيح : الاعضاء الخمسة هم : محمد بحر العلوم ، إبراهيم الجعفري ، عبد العزيز الحكيم ، موفق الربيعي ، أحمد الجلبي )
|
|
|
|
|
||
|
|
|
|
|