|
هيئة علماء المسلمين
تتحفظ على قانون ادارة الدولة المؤقت
في مؤتمر صحفي عقدته الهيئة في جامع ام القرى تلي بيان وصف فيه القانون المؤقت
بانه ( مؤامرة لتمزيق العراق ودفعه الى بؤر من المشاكل وبشكل يخدم الستراتيجية
الامريكية في المنطقة والقائمة على مسخ الهوية الاسلامية للبلاد ) .
واشار الى دراسة اعدها رجال قانون وسياسة متخصصين تظهر ( تخبط مجلس الحكم
الانتقالي في سعيه لسن قانون نقل السلطة وانه تجاوز ذلك الى وضع دستور ما يسمى
( بالمؤقت ) بعيدا عن انظار وإرادة الشعب العراقي ) .
اشارت الدراسة الى ان القانون رفض العنف بكل اشكاله في ديباجته لكنه اعفى قوات
الاحتلال من مسؤولية ما ترتكبه يوميا من قتل وإعتقال وتدمير بحق الشعب العراقي
كما ورد في الفقرة (ج) من المادة السادسة والعشرين من قانون إدارة الدولة .
وانتقدت الدراسة إلزام السلطة المؤقتة بسن قانون يعيد الجنسية العراقية الى من
اسقطت عنهم اعتبارا من الثلاثين من حزيران القادم وقالت ان ذلك يشمل بعض اعضاء
مجلس الحكم الامر الذي يعني انهم بحكم القانون ليسوا عراقيين وما صدر عنهم من
قوانين يعد باطلا .
وذكرت الدراسة ان القانون اعتبر ( الشعب العربي في العراق وليس الدولة جزءا من
الامة العربية ) الذي يعني عدم احقيته في دخول الجامعة العربية في خطوة مبيتة
لسلب عروبة العراق .
وذكرت ايضا ان القانون شهد اسلوبين من اساليب الحكم التنفيذي في الفيدرالية
السياسية التي اعطت للاكراد حصرا اللامركزية الادارية وجعلها لبقية العراقيين
بشروط غير مألوفة في الدساتير العالمية مما يجعل الفيدرالية تثقل كاهل دولة
نامية ومدمرة ومستنزفة بنفقات ضخمة فضلا على عدم موافقتها للظروف الحالية في
العراق .
في لقاء مع عضو مجلس الحكم رئيس الحزب الاسلامي العراقي محسن عبد الحميد
اثناء زيارته لمصر
القاهرة – مصطفى عمارة
س : وصف السيد السيستاني الدستور المؤقت بانه كارثة , فيما اكد التركمان انه
تجاهل حقوقهم تماما ، فما ردكم ؟
ج : بادىء ذي بدء ، لا يمثل قانون إدارة الدولة الموحد الذي وقع عليه مجلس
الحكم الانتقالي بالاجماع جهة او فصيلا معينا بعينه ، وانما يعبر عن مصالح
الشعب العراقي بمختلف طوائفه .
واتفقنا على ان يتنازل كل طرف عن بعض مطالبه ليتشكل قانون واحد يعبر عن إرادة
العراقيين جميعا ، والقانون الجديد هو الحد المشترك بين انتقادات ومصالح كل
فصيل عراقي من أجل عراق موحد مستقل . أما الذين وجهوا إنتقادات الى القانون ،
فانهم ينطلقون في نقدهم هذا من دائرة ضيقة تخدم مصلحتهم فقط ، ونحن لا نرى وجه
حق في هذا ، خصوصا وأن الدستور المؤقت يعبر عن مصالح كل العراقيين .
س : لماذا اغفل الدستور الجديد احتكار بول بريمر الحاكم المدني للعراق حق
الفيتو ضد قرارات مجلس الحكم ؟
ج : يبقى احتفاظ بريمر بصلاحيات اوسع ونهائية ، منها حق الفيتو في الدستور
الجديد ، امرا طبيعيا جدا لان السلطة بيده ، والحق يقال اننا دائما ما نتشاور
معه كمجلس حكم بصورة ديمقراطية منتظمة ، حتى انه لم يستعمل هذا الفيتو الا
نادرا .
ونحن في هذا الاتجاه نعرض ما نريد من مطالب ويعرض هو رأيه فيها ، لنصل في
النهاية الى نقطة التعادل والالتقاء المطلوبة .
س : ولماذا اغفل الدستور الجديد مسالة وجود رئيس واحد للعراق ؟
ج : ما زالت هذه المسالة محل نقاش ، وطرحنا في الدستور المؤقت تشكيل هيئة
رئاسية تعبر عن المرحلة الحالية من عمر العراق ، وتتكون من رئيس واحد ونائبين
بما يتماشى مع إطار الجماعية والمشاركة الديمقراطية التي يتبناها المجلس كثابت
منذ نشأته .
س : هناك من يقول ان انسحاب القوات الامريكية من العراق سوف يؤدي الى فراغ امني
تعقبه حرب اهلية بالبلاد ، فكيف تقيمون الوضع اذا ؟
ج : نحن في هذه المسالة لا نريد ان تنسحب القوات الامريكية فورا من العراق ،
وانما نرغب في رحيلها عن اراضينا بعد ان تنتقل السلطة الامنية والعسكرية الى
الشرطة والجيش العراقي القادر على حماية داخله والدفاع عن ارضه ، ثم بعد ذلك
يمكن لهذه القوات ان تترك العراق من دون اية هواجس .
( الزمان )
|