|
|
بسم الله الرحمن الرحيم |
|
|
|
موقــع الحـــوزة |
|
|
|
المرحلة التالية بعد إقرار قانون الدولة المؤقت
لقد اوضح القانون المؤقت تفاصيل الفترة الانتقالية والتي تبدأ من 30 حزيران 2004 ولغاية 31 كانون ثاني 2005 ، و تتالف من المراحل التالية : المرحلة الاولى : تبدأ بتشكيل حكومة عراقية مؤقتة " ذات سيادة كاملة " كما يسميها القانون المؤقت ، تتولى السلطة في 30 حزيران المقبل ، والسؤال المهم هنا كيف سيكون شكل هذه الحكومة ؟ وماهي الآلية التي سو ف تتبع في تشكيلها ؟ من المعلوم لكل متتبع انه كان هناك آلية التجمعات الانتخابية ( الكوكوس ) التي وردت ضمن اتفاقية نقل السلطة في 15 تشرين الثاني والتي كانت ستؤدي الى حكومة " تعيينية " في الحقيقة يختارها مجلس الحكم وقوات الاحتلال ، ولكن الكوكوس ذهب الآن ادراج الرياح بفضل إصرار المرجعية الدينية الرشيدة ومطالبة القوى الوطنية الواعية بالغاء هذا الاتفاق الذي هو في جوهره مصادرة للسيادة الوطنية وليس نقلا لها . الذي يطرحه القانون المؤقت كبديل للمؤتمرات الانتخابية هو ما نجده في النص التالي في ( 1) من البند (ب) من المادة الثانية : " وستتألف هذه الحكومة وفق عملية تداول واسعة النطاق بتشاور شرائح المجتمع العراقي يقوم بها مجلس الحكم وسلطة الائتلاف المؤقتة ويمكن التشاور مع الامم المتحدة بذلك " وقد بدأ مجلس الحكم مناقشاته بهذا الخصوص ووصل مندوب خاص من الولايات المتحدة لم يتم الكشف عن اسمه لاسباب امنية لتكثيف هذه المناقشات ، كذلك اعلن عن زيارة قريبة لممثل الامين العام الاخضر الابراهيمي في الاسابيع القليلة القادمة ، وقد صرح بعض أعضاء مجلس الحكم بان هذه المسالة لازالت ( ضبابية ) لحد الآن على حد قوله . المرحلة الثانية : تبدأ هذه المرحلة باستبدال الحكومة المؤقتة – التي لم تحدد آلية تشكيلها لحد الآن والتي سوف يتم نقل السلطة اليها في 30 حزيران المقبل – بجمعية وطنية منتخبة ، ويتم ذلك عن طريق إجراء انتخابات عامة حدد وقتها القانون المؤقت بالنص التالي في الفقرة (2) من البند ( ب ) من المادة الثانية : " على الاّ تتأخر هذه الانتخابات ان امكن عن 31 كانون الاول 2004 وعلى كل حال قبل كانون الثاني 2005 " . تمثل هذه الجمعية الوطنية " السلطة التشريعية الانتقالية " ومهمتها الرئيسية وضحها القانون المؤقت في المادة 30 في البند ( أ) : " تشريع القوانين والرقابة على عمل السلطة التنفيذية " كذلك ذكر القانون في المادة 61 بند ( أ) " على الجمعية الوطنية كتابة المسودة للدستور الدائم في موعد أقصاه 15 آب 2005 " . تنتخب الجمعية الوطنية من بين أعضائها رئيسا ونائبين للرئيس يشكلون مجلس الرئاسة ، مجلس الرئاسة سوف يختار رئيسا للوزراء بالاجماع واعضاء مجلس الوزراء بتوصية من رئيس الوزراء ، لا بد لرئيس الوزراء ومجلس الوزراء من الحصول على التصويت بالثقة بالاغلبية المطلقة من قبل الجمعية الوطنية قبل البدء بعملهم كحكومة ( مادة 38 فقرة أ ) . مجلس الرئاسة ومجلس الوزراء يشكلون السلطة التنفيذية الانتقالية . المرحلة الاخيرة : توضح المادة 61 بند ( د ) نهاية المرحلة الانتقالية وذلك عند إقرار الدستور الدائم وانتخاب حكومة دائمة : " عند الموافقة على الدستور الدائم بالاستفتاء ، تجري الانتخابات لحكومة دائمة في موعد أقصاه 15 كانون الاول 2005 ، وتتولى الحكومة الجديدة مهامها في موعد أقصاه 31 كانون الاول " . إعتراف بالجميل : لابد من ذكر ثمار التدخل المبارك للمرجعية الدينية الرشيدة ، سماحة السيد علي الحسيني السيستاني ، حيث غيّر سماحته من مسار مستقبل العراق وفك قيد البلد من براثن اتفاق 15 تشرين الثاني بخصوص الحكومة الانتقالية المعينة من قبل المحتل ، والتي اصبحت لاغية الآن ، ومرة ثانية عندما نجحت مساعيه المباركة في ان تكون هناك حكومة انتقالية منتخبة و ثََبت ذلك في القانون المؤقت ، وقد اكدت الامم المتحدة الضرورة الحتمية لاجراء الانتخابات لاجل اضفاء الشرعية على اي حكومة مقبلة وعلى الدستور المقبل واكدت امكانية اجراء الانتخابات في نهاية العام الحالي وهو تطابق واضح مع رؤى المرجعية الرشيدة ، وينبغي ان نذكر ان عودة الامم المتحدة الى العراق انما تم بجهود ومبادرة وإصرار من المرجعية الرشيدة لما توفره هذه المنظمة من شرعية يعترف بها الجميع لاي عملية سياسية تكون فيها طرفا وقد تم ذلك على الرغم من ارادة الاحتلال الذي اراد الانفراد بالعراق وشعبه المستضعف ، وهذه الحكومة الانتقالية المنتخبة هي التي سوف تضع مسودة الدستور الدائم كما طالب سماحته في فتوى تموز الشريفة ، واذا قمنا بتقييم منصف لما حققته المرجعية الرشيدة من تغيير بل انقلاب في معادلة العراق السياسية الحاضرة والمقبلة مع الالتفات الى نوع الخصم بل الخصوم وظرف الاحتلال ، لحكمنا انها ثورة " عشرينية " جديدة . وهنا لابد من التاكيد ان هناك محاولات مستمرة للالتفاف على هذه المكاسب ومحاولة حرفها عن نتائجها المفترضة ، تقوم بها سلطات الاحتلال و بعض مندوبيهم في مجلس الحكم وغيره ، من امثال البند ( أ ) من المادة الثالثة والبند ( ج ) من المادة 61 من القانون المؤقت ، وكذلك محاولات تمييع وقت اجراء الانتخابات ، وبث الاضطرابات ، فلا بد من مواجهتها وكشفها جميعا والاصرار الجماهيري الموحد على إحداث التغييرات المطلوبة في ملحق الدستور المؤقت الذي سيصدر في الاشهر القادمة . إدارة موقع ( الحوزة والدستور ) مؤسسة المحقق الثقافيةhawza.jeeran.com
|
|
|
|
|
||
|
|
|
|
|