تاريخ انشاء الموقع   الثلاثاء 15 شوال 1424 هـ

الموافق  9-12-2003 م
 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

 

موقــع الحـــوزة

 
 

 

نص اتفاق نقل السلطة بين قوات الاحتلال ومجلس الحكم

 

1-اتفاق بشأن الإجراءات السياسية .

*  قانون إدارة الدولة العراقية للفترة الانتقالية :

    يتم وضع قانون إدارة الدولة العراقية للفترة الانتقالية بواسطة مجلس الحكم بالتشاور الوثيق مع سلطة الائتلاف المؤقتة . ويتم الاتفاق عليه في النهاية بواسطة كل من مجلس الحكم وسلطة الائتلاف المؤقتة ، ويحدد القانون رسميا نطاق وهيكل الإدارة العراقية الانتقالية ذات السيادة .

 * عناصر قانون إدارة الدولة العراقية للفترة الانتقالية :

-     وثيقة حقوق الإنسان ، وتتضمن حريات التعبير والتجمع والعقيدة ، وبيان بالحقوق المتساوية لجميع العراقيين بغض النظر عن النوع ( الجنس ) أو المذهب أو العرق . وضمان المحاكمة طبقا للإجراءات القانونية .

-          تدابير فدرالية للعراق ، تتضمن المحافظات وفصل وتحديد السلطات التي تمارسها الهيئات المركزية والمحلية

-          بيان استقلال القضاء وآلية للمراجعة القضائية .

-          بيان بالسيطرة المدنية السياسية على القوات المسلحة وقوات الأمن العراقية .

-          بيان بعدم إمكانية تعديل قانون إدارة الدولة العراقية للفترة الانتقالية .

-          انتهاء سريان مفعول قانون إدارة الدولة العراقية للفترة الانتقالية في تاريخ يتم تحديده في قانون إدارة الدولة العراقية للفترة الانتقالية .

-     جدول زمني لكتابة مسودة الدستور الدائم بواسطة هيئة منتخبة انتخابا مباشرا بواسطة الشعب العراقي ، من اجل التصديق على الدستور الدائم وعقد الانتخابات طبقا للدستور الجديد .

يتم استكمال كتابة مسودة قانون إدارة الدولة العراقية للفترة الانتقالية والاتفاق عليها بموعد أقصاه  28 شباط 2004 . 

2- الاتفاقيات مع الائتلاف بشأن الأمن .

* يتم الاتفاق عليها بين سلطة الائتلاف المؤقتة  ومجلس الحكم .

* اتفاقيات أمنية تغطي وضع قوات الائتلاف في العراق ، وتعطي انطباعا واسعا من حرية العمل لضمان سلامة وأمن الشعب العراقي .

* استكمال التصديق على الاتفاقيات الثنائية بموعد أقصاه نهاية آذار 2004  .

3- اختيار المجلس التشريعي المؤقت .

* يحدد قانون إدارة الدولة العراقية للفترة الانتقالية الهيئات الوطنية لهيكل الدولة ، كما يحدد بشكل نهائي الإجراءات التي يتم من خلالها اختيار الأفراد لهذه الهيئات ومع ذلك يجب الاتفاق مقدما بشأن توجيهات معينة

* المجلس التشريعي الانتقالي لن يكن توسيعا لمجلس الحكم ، كما إن مجلس الحكم ليس له دور رسمي في اختيار أعضاء  المجلس التشريعي الانتقالي ويحل مجلس الحكم عند إقامة الإدارة الانتقالية والاعتراف بها ، ولكن يكون لأعضاء مجلس الحكم فرديا صلاحية الخدمة في المجلس الانتقالي ، في حالة اختيارهم طبقا للإجراءات المذكورة أدناه . 

* يتم اختيار أعضاء المجلس الانتقالي من خلال إجراءات انتقالية تتسم بالشفافية والمشاركة في كل من محافظات العراق الثمانية عشر .

أ) تشرف سلطة الائتلاف المؤقتة في كل محافظة على إجراءات تشكل من خلالها لجنة تنظيمية من العراقيين ، هذه اللجنة التنظيمية تتضمن خمسة أفراد معينين بواسطة مجلس الحكم ، وخمسة أفراد معينين بواسطة مجلس المحافظة وفرد واحد معين بواسطة المجلس المحلي لاكبر خمس مدن داخل المحافظة .

ب)الغرض من اللجنة التنظيمية هو عقد مؤتمر انتخابي للمحافظة مكون من شخصيات بارزة من كافة أنحاء المحافظة ، ولتحقيق ذلك تطلب اللجنة التنظيمية ترشيحات من الأحزاب السياسية ومجالس المحافظات والمجالس المحلية والاتحادات المهنية والمدنية وهيئات التعليم بالجامعات والجماعات العشائرية والدينية ويجب أن تفي الترشيحات بالمعايير الموضوعة للمرشحين في قانون إدارة الدولة العراقية للفترة الانتقالية . وحتى يتم الاختيار كعضو في المؤتمر الانتخابي للمحافظة يحتاج المرشح للحصول على تصديق من اللجنة المنظمة بأغلبية 11 من 15 صوتا .

ج)ينتخب كل مؤتمر انتخابي بالمحافظة ممثلين لتمثيل المحافظة في المجلس الانتقالي الجديد استنادا إلى النسبة المئوية لعدد سكان المحافظة لاجمالي عدد سكان العراق .

د) يتم انتخاب المجلس الانتقالي في موعد أقصاه 13 أيار 2004 .

4) استعادة سيادة العراق .

* بعد انتخاب أعضاء المجلس الانتقالي يجتمع المجلس لانتخاب السلطة التنفيذية وتعيين الوزراء .

* تعترف سلطة الائتلاف المؤقتة بموعد أقصاه 30 حزيران 2004 بالإدارة الانتقالية الجديدة التي ستتولى سلطات السيادة الكاملة لحكم العراق ويتم حل سلطة الائتلاف المؤقتة .

5) آلية إقرار الدستور الدائم .                 

* في النهاية سيتم تضمين الإجراءات الدستورية والجدول الزمني في قانون إدارة الدولة العراقية للفترة الانتقالية ، ولكن يجب الاتفاق مسبقا عليهما كما هو مفصل أدناه :

* يتم إعداد دستور دائم للعراق من طرف مؤتمر دستوري منتخب مباشرة من قبل الشعب العراقي .

* تنظم انتخابات المؤتمر الدستوري في موعد أقصاه 15 آذار 2005 .

* يتم نشر مسودة الدستور من اجل إبداء الملاحظات والحوار العام .

* يقدم النص النهائي للدستور إلى الشعب ويعقد استفتاء عام للتصديق على الدستور الجديد .

* تعقد الانتخابات للحكومة العراقية الجديدة في موعد أقصاه 31 كانون الأول 2005 . وعندئذ ينتهي سريان مفعول قانون إدارة الدولة العراقية للفترة الانتقالية وتستلم الحكومة الجديدة السلطة .

 التوقيع
عن مجلس الحكم
                    عن سلطة الائتلاف المؤقتة               التاريخ :15/تشرين الثاني/ 2003
جلال الطالباني
                           ل.بول برايمر
                                         ديفيد رتشموند                    ( المصدر : محنة الدستور/مؤسسة المرتضى)

 

 

آخر التطورات السياسية فيما يخص نقل السلطة في العراق وموقف المرجعية العليا منها:

 

ملخص الاحداث السابقة :

1-   رضخت سلطة الاحتلال الى ارادة المجتمع العراقي في ان يكون الدستور الدائم مكتوبا من قبل لجنة منتخبة من قبل الشعب العراقي ، ثم يعرض على التصويت الشعبي العام لاقراره ، ولكن قررت تاجيل ذلك بعد نقل السلطة المؤقتة للعراقيين .

2-   ابرم الاتفاق بين سلطة الاحتلال و رئيس جلس الحكم (آنذاك) جلال الطالباني وصوّت مجلس الحكم بالاكثرية على قبوله و يتضمن ما يلي :

 

أ‌-       كتابة دستور مؤقت من قبل مجلس الحكم وسلطة الاحتلال يشتمل على بعض الامور التي تبقى ثابتة حتى بعد كتابة الدستور الدائم ، ولم يذكر في الاتفاق أي شيء عن المحافظة على الهوية الاسلامية للبلاد .

ب‌-  يشكل مجلس( وطني) تشريعي مؤقت بآلية لا تخلو عن التعقيد قائمة في جوهرها وتفاصيلها على التعيين الذي يرجع في النهاية الى ان يكون التعيين بيد سلطات الاحتلال .

 

تحفظات المرجعية :

أ- ان الدستور المؤقت بحسب الاتفاقية الاميركية لا يملك اية مشروعية لان كلا الطرفين (سلطة الاحتلال ومجلس الحكم) لا يملك المشروعية لكتابة مثل هكذا دستور ، واقتراح المرجعية ان يعرض الدستور المؤقت على ممثلي الشعب لاقراره .

ب- ان الآلية المذكورة لانشاء المجلس الوطني المؤقت قائمة على التعيين وليس فيها تمثيل حقيقي لأرادة المجتمع العراقي ، وليس هناك ضمان ان يكون التمثيل فيه عادلا وحاكيا عن فئات المجتمع العراقي ولن يتخلص من صراع ا لحكم والمعارضة الذي تشهده البلاد منذ عدة شهور ، واقتراح المرجعية هو ان تكون آلية انشاء المجلس الوطني الانتخاب اعتمادا على البطاقة التموينية مع اية ضمائم أخرى .

جواب مجلس الحكم وسلطة الاحتلال :

رفض مجلس الحكم (الا بعض اطرافه ) وكذا سلطة الاحتلال تحفظات واقتراح المرجعية معتذرة بعدم القدرة على اجراء الانتخابات واقترح بعض اعضاء مجلس الحكم ان تكون الضابطة في قبول المرشح في المجلس الوطني ان يجمع (500) او اكبر عدد من البطاقة التموينية من الناس فيكون هذا دليلا على رضى الناس به .

 

جواب المرجعية :

ان هذه الطريقة المقترحة غير مجدية لأن البطاقة التموينية حينئذ ستدخل الى السوق ، وتكون عرضة للبيع والشراء ، و ذكر سماحة السيد السيستاني (دام ظله ) لوفد مجلس الحكم ان الراي الذي اختاره سماحته ( وهو الانتخاب ) انما كان قائما على دراستين قدمتا من قبل شخصيتين علميتين في وزارة التخطيط اثبتا امكن اجراء الانتخابات وفق البطاقة التموينية وبآليتين مختلفتين ، وانه لن يتراجع عن هذا الراي الأ اذا قدمت دراسة مقابلة من قبل لجنة فنية تخصصية محايدة تثبت عدم امكان اجراء الانتخابات وتقترح طريقة اخرى تضمن العدالة في التمثيل في المجلس الوطني وطلب السيد ( دام ظله ) ان تكون تلك اللجنة مبعوثة من قبل رئيس الامم المتحدة (كوفي عنان ) .

 الجواب الامريكي :

  بعد طول نقاش واضطراب مجلس الحكم في اتخاذ الموقف المناسب والارباك الذي ساد الموقف الامريكي اجاب السفير ( برايمر) بان الامم المتحدة ليس لها على الارض العراقية وجود وهي ترفض المشاركة في التطورات العراقية .

 

رد المرجعية العليا :

تم الاتصال( بكوفي عنان ) الامين العام للامم المتحدة وتم سؤاله عن حقيقة موقفه من الاحداث العراقية وهل تم رفع يد الامم المتحدة عن العراق ؟ فاجاب الامين العام للامم المتحدة بان عمل المنظمة في العراق مقتصر على منظمات الانماء فأجيب من قبل المرجعية بأن مستقبل العراق السياسي اهم بكثير من الامور المعاشية المؤقتة ، فأجاب ( كوفي عنان ) بأن الاتفاق المبرم بين مجلس الحكم وسلطة الاحتلال لم يذكر للامم المتحدة دورا في ذلك ولا يمكنه التطفل على الاحداث الجارية بدون موافقة الاطراف ، فتم توجيه السؤال التالي الى رئيس الامم المتحدة : اذا طلب منكم مجلس الحكم التدخل في الامر هل توافقون ؟ فأجاب بكلام مفاده القبول . 

  المرجعية العليا تطلع مجلس الحكم على ذلك :

  وتم بعد ذلك ابلاغ مجلس الحكم من خلال بعض اعضائه بهذه التطورات ، وانه ينبغي لمجلس الحكم الطلب من الامم المتحدة التدخل.

 

موقف المرجعية العليا:

   حملت المرجعية مجلس الحكم كامل المسؤلية للتفاعل الايجابي مع هذه التطورات وذكّرت ان الازمة الحالية انما هي ازمة مجلس الحكم لا ازمة المرجعية , فليس هنالك ما تخسره المرجعية لانها غير طالبة لمناصب سياسية او مطامع تخاف خسارتها.

   وابلغت المرجعية سلطات الاحتلال من خلال وسطاء عراقيين ان الهدوء الذي تشهده مناطق الوسط و الجنوب ليس ناشئا من الضعف او قبول الاحتلال وانما هو انتظار لتحصيل كامل الحقوق من خلال الطرق السلمية و السياسية و من خلال الحوار الذي يحفظ للشعب العراقي بجميع طوائفه حقه الكامل و يعجل بخروج الاحتلال من البلاد.

 

قرار المرجعية العليا:

   ان الثقة التي حمّلها المؤمنون للمرجعية تلزم المرجعية بعدم غشهم وخداعهم , ولا بد من اطلاعهم على مجريات الاحداث لحظة بلحظة , وجعلهم في الصورة دائما وان المرجعية لا تريد اساليب العنف لنيل مطالب الشعب العراقي ما دام للاساليب السلمية و السياسية و الحوار المجدي المثمر سبيل , اما اذا وصلت الى طريق مسدود في هذه المحادثات فانها ستخبر من حمّلها الامانة و الثقة بذلك ليتخذ الشعب العراقي قراره المناسب و الاجراءات المناسبة لحفظ حقه و الحفاظ على هويته و بلاده و ثرواته و مقدساته وعلى الاطراف الاخرى ان تتحمل النتائج.

 

                                                   اواخر شهر شوال 14024هـ      

  

  


 

 

 

الصفحة الرئيسية