|
|
بسم الله الرحمن الرحيم |
|
|
|
موقــع الحـــوزة |
|
|
|
نموذج (3)
ديباجة الدستور
نحن الشعب العراقي الحريص على السلام والاْمن الدوليين , والمؤمن بقيم العدالة والمساواة والحرية والاحترام ، * اذ نتذكر قرونا سوداء مرت علينا من المآسي السياسية والنكبات الاقتصادية التي مارستها الحكومات الدكتاتورية ، وخصوصا الحكم البائد , * واذ نسعى باصرار الى العمل على الحيلولة دون تكرار تجارب الحكم الفردي الاْهوج ، * واذ نعترف ان ثمة نفر ضال ومضلل من بين صفوفنا اختلس سلطة الدولة واذاق الناس سوء العذاب , ملغيا حق الرقابة ، وقامعا حق النقد , * واذ ندين الظروف الموضوعية التي ساد فيها التخلف العام بمختلف انواعة واشكالة وحرص الاخر على ابقاء تخلفناعلى الرغم من مساعدته لدول اخرى , * واذ نفضح سياسة " فرق تسد " التي اتبعها الطغاة لغرض ابعاد العربي عن شقيقة الكردي . وابعاد ابن الشرق عن شقيقه ابن الغرب . وابعاد ابن الجنوب عن شقيقة ابن الشمال فوظفوا الموارد المالية للدولة لشراء الانفس الوضيعة والكتابات الصفراء لعبادة الفرد . وصنع اصنام له وجداريات صبيانية والتلاعب بالوحدة الشعبية الوطنية , * واذ ندرك ان النظام الدكتاتوري قد باد . فان تركته اكثر من ثقيلة تركزت بالجانب النفسي والاخلاقي. فان هذا النظام الاسود حاول تغذية وتاصيل امراض اجتماعية بشعة كالانتهازية واقتناص المغانم وحب التزعم والقسوة في السلوك الاجتماعي ,وازدراء الصالح العام, وجنون المغامرات , وجنون اللهث وراءالمال ولو كان سحتا حراما . * واذ نشعر اننا – كعراقيين - بلغنا الان درجة عالية من النضوج السياسي والفكري مما يجعلنا نتمسك بالحرية بالنواجذ : قررنا مايلي : * اقرار المسؤولية المؤسسية للدولة في توفير الحقوق والحريات للمواطنين من خلال نظام ديمقراطي نيابي قائم على التعددية السياسية والفكرية وتداول سلطة في اطار صناديق الاقتراع العام . * اقرار انه بعد الاصلاح العام الذي يتحقق بمجرد تفعيل مؤسسات الدولة ولا سيما السلطة التشريعية والسلطة القضائية طبقا لقيم الديمقراطية الحرة : تاتي مرحلة الاصلاح الاسري والاصلاح الفردي من خلال مسؤولية كل فرد في اصلاح نفسه ليكون مواطنا صالحا فهو وسيلة المجتمع الحر وغاية في آن واحد . * اقرار بانجاز مهمة آنية من مهامنا الكبرى . تلك هي اعادة تاهيل الشباب بحيث يتم تخليصه من الضياع والقسوة . فهذا القطاع الاجتماعي حاول النظام الدكتاتوري البائد تدميره عن طريق غرس الميول الطائفية والطائفية المضادة . وكأن الشعب ليس واحدا . وبالنظر لفتح الابواب لتسلق السلطة . والنتائج المدمرة للحرب العراقية الايرانية ثم غزوه الكويت زادت نسبة القسوة في سلوك الشباب ويتعين الامر بناء عراق حديث بسواعد شبابية مبرءة من تراكمات الماضي السياسي الدكتاتوري وتدريب الشباب على اصول الحوار العلمي وثقافة التسامح وتنمية نزعة العمل المؤسسي في اطارالحياة والمجتمع والادارة والسياسة . * اقرار ان لكل مواطن عراقي دور محوري واضح في البناء المؤسسي والديمقراطي من خلال الضبط الذاتي والمساهمة في الرقابة العامة الفعالة على سلطات الدولة ومؤسساتها . * اقرار ان التعاون والتعاضد والمشاركة هي افضل الاساليب لحشد الجهود الفردية وشحذ الهمم فلا توجد طبقة اجتماعية او طائفة دينية او شريحة مهنية لم تتضرر من الحكم البائد الامر الذي يدفعنا جميعا كي نتخلى عن الانانية والانعزالية وتجاهل الصالح العام ونبداْ حياة سياسية واجتماعية جديدة قائمة على قيم الديمقراطية وحقوق الانسان والحضارة الانسانية العالمية المعاصرة ومن ثم قررنا كشعب منكوب دفن الدكتاتورية الى غير رجعة . * اقرار ان الاخلاق مجموعة من المفاهيم والمعايير والاتجاهات القائمة على الفضائل والمناقب والمحامد التي تتجسد في سلوك فردي واجتماعي بهدف بناء العراق الحديث اذ ترتبت سلوكات همجية زرعها الطغيان كي يكون المجتمع مجموعة من الذئاب ياْكل فيها القوي الضعيف . ويتوارى الشريف مقموعا كي تبقى ساحة الشاْن العام حكرا لكل فاسد ذميم ومفسد ذميم اذ ان النظام البائد سعى سعيا محموما لاحداث شروخات عريضة في البنى الاجتماعية والاخلاقية والنفسية للمواطن العراقي وتقع الان علينا مسؤولية مزدوجة ممثلة في ايقاف هذا الشكل من التدهورالانساني ثم بعدئذ بناء مقومات العراق الحديث : عراق العدالة والحق والحرية والمساواة وهذا ليس عسيرا على المواطن بما عرف عنه من شرف ونبل وشهامة لا نظير لها . * وقد اصاب ضرر الحكم المقبور معظم العراقيين فلا توجد اي فئة او جماعة او طائفة ساندت النظام . النظام الاستبدادي البائد باستثناء قطاع الطرق ولصوص المال العام وتجار السوق السوداء الذين تاجروا بغذاء ودواء الشعب وهم قلة قليلة وخصوصا عائلة الطاغية الارعن وزبانيته . * اقرار ان التربية الاسرية . والتربية المدرسية . والتربية الاجتماعية . والتربية السياسية للدولة على نحو متشابك ومتعاضد . هي التي تخلق المواطن الصالح الذي له مركز القيادة الاجتماعية والسياسية . * اقرار مسؤليتنا جميعا بدرجات متفاوتة في ترك الحهلة والمغامرين ورعاة الغنم في السيطرة على مقاليد الدولة وقيادة الجيش وتبديد الثروة الوطنية والتحرش والتجارب مع دول الجوار والانغماس في تنفيذ مغامرات دولية تخطط لها في بلدان معادية للعرب والاسلام . * اقرار ضرورة وعي اية بادرة انحراف جديدة او قيام نظام استبدادي جديد فالجميع ينبغي ان يكونوا كفا واحد لصفع اي سلطة منحرفة ومنعها من الاسترسال في البقاء فنحن في عقد سياسي _ اجتماعي جديد ويتجدد بتجدد كل سلطة جديدة وقد غرسنا في قلوبنا قيم الحرية والعدالة والمساواة لاننا مصدر السلطة سواء بنص دستوري او في الواقع السياسي السائد . * اقرار ان ثمة خطط تبغي تحويلنا لمجتمع استهلاكي رائده الجنس ومتعة المخدرات وسيره نحو التحلل الاجتماعي فيكون المال بديلا عن قيم المروءة الانسانية واذا طبقت هذة الخطط تتقطع علاقتنا بتراثنا وديننا واخلاقنا . وقد آن الاْوان كي نستدل نحن العراقيين جميعا الستار على مسرح الاحقاد والطائفية والانانية وحب تزعم الاخرين ونزج بجهودنا المتعددة والمتنوعة لتشييد عراق حديث هو عراقنا . وبناء انسان من نوع جديد سيتسلم المسؤلية العامة من بعدنا وان نقوم ما جرى كي نتجنب تكراره فالاطماع تحيط بنا والمؤامرات تتواصل تجاهنا فلا يوجد من يريد الخيرللعراقي الا العراقي نفسه واشقاءه من العرب والمسلمين . وليس الا الحريص من يبدأ بالعمل والانتاج من هذة الحظة , وكفى شعارات طنانة واهداف رنانة ورغبات فردية للتزعم وآن الاْوان لتفعيل ارادة الشعب في التغيير الديمقراطي الجذري .
|
|
|
|
|
||
|
|
|
|
|